محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

231

الاشتقاق

و ( منقذ ) من قولهم : أنقذه ينقذه إنقاذا ، إذا نجّاه غيره . والنقائد : ما استنقذ من أيدي الأعداء من فرس وغيره . وتقول العرب للرجل إذا عثر : نقذا ! كأنّه دعاء له . ومنهم : حذيفة بن بدر ، جدّ جرير . ولقّب حذيفة الخطفى بقوله : يرفعن باللّيل إذا ما أسدفا * أعناق جنّان وهاما رجّفا وعنقا بعد الكلال خيطفا والخيطفة : السّرعة . ومنهم : جرير بن عطية . ( والجرير ) : حبل من أدم مفتول ، يخطم به البعير ، والجمع أجرّة وجرر . ويقال : أجرّه الرّمح ، إذا طعنه ثم تركه فيه . قال الراجز : ويها فداء لك يا فضاله * أجرّه الرّمح ولا تهاله « 1 » والجيش الجرّار : الذي يجرّ كلّ ما مرّ به من كثرته . وأجررت الفصيل ، إذا خللت لسانه لئلّا يرضع ، فهو مجرّ . قال الشاعر « 2 » : فلو أنّ قومي أنطقتنى رماحهم * نطقت ولكنّ الرّماح أجرّت « 3 » والجرّة : ما يجترّه البعير من كرشه ثم يردّه . ومثل من أمثالهم : « ما اختلفت الجرّة والدّرّة » . والجرّ معروف الذي في الحديث : « نهي عن نبيذ الجرّ » . والجرّ : أصل الجبل . قال الشاعر « 4 » :

--> ( 1 ) أجره الرمح : طعنه به وكسره فيه فصار يجره . في الأصل : « أجرّة » ، تحريف . ( 2 ) هو عمرو بن معد يكرب . الأصمعيات 130 طبع المعارف ، وديوان الحماسة 162 بشرح المرزوقي ، واللسان ( جرر ) . ( 3 ) ح : « أي إن رماحهم قصرت فأجرت لساني » . ( 4 ) هو عبد اللّه بن الزبعرى . السيرة 616 جوتنجن وحاشية الجمهرة 1 : 50 .